السيد عبد الله شبر
133
الأخلاق
وقال ( ص ) : لا تلاعنوا بلعنة اللّه ولا بغضبه ، ومن كان يستحق اللعن لابداعه في الدين جاز لعنه بل وجب . قال تعالى : « أولئك عليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » . وقال تعالى : « أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون » . وقال ( ص ) : لعن اللّه الكاذب ولو كان مازخا . وكان أمير المؤمنين ( ع ) يقنت في بعض نوافله بلعن صنمي قريش . ( السابع ) - الغناء والشعر . قال اللّه تعالى : « فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور » . قال الصادق عليه السلام : هو الغناء . وقال ( ع ) في قوله تعالى : « لا يشهدون الزور » قال : الغناء . وقال عليه السلام : الغناء عشر النفاق . وقال الباقر عليه السلام : الغناء مما وعد اللّه عز وجل عليه النار ، وتلا هذه الآية : « ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل اللَّه » . واما الشعر فيطلق على معنيين : ( أحدهما ) الكلام الموزون المقفى ، سواء كان حقا أو باطلا ، وعلى حقه يحمل حديث : « ان من الشعر لحكمة » وما ورد في مدح الشعر ، فإن المراد به ما كان حقا من الموزون المقفى الذي ليس فيه تمويه ولا كذب . ( والثاني ) الكلام المشتمل على التخيلات الكاذبة والتمويهات المزخرفة التي لا أصل ولا حقيقة لها ، سواء كان لها وزن وقافية أم لا ، وعليه يحمل ما ورد في ذمه ، وهو المراد من نسبة قريش القرآن إلى الشعر ، وقولهم للنبي صلى اللّه عليه وآله انه شاعر . وقال تعالى : « وما علمناه الشعر وما ينبغي له ان هو الا ذكر وقرآن مبين » ، فان القرآن ليس بموزون . وقال الباقر عليه السلام في قوله تعالى : « والشعراء يتبعهم الغاوون » هل رأيت شاعرا يتبعه أحد ، انما هم قوم تفقهوا لغير اللّه فضلوا وأضلوا .